في إنجازٍ أكاديمي يُضاف إلى سجل الريادة والتميّز، حققت جامعة السعيد المركز الأول على مستوى الجامعات اليمنية المشاركة في المسابقة الدولية للعلوم النووية، وذلك بفضل الأداء المتميز للطالب يوسف محمد قاسم الصبري (المستوى الرابع - قسم الأمن السيبراني - كلية الهندسة وتقنية المعلومات).
ترتيب الجامعات اليمنية المتصدرة:
وجاء هذا التفوق من خلال مشروع علمي مبتكر قدّمه الطالب الصبري، تمثّل في تطوير منصة محاكاة علمية تفاعلية تُعنى بدراسة سلوك الطاقة النووية، وتقييم معايير السلامة لمولدات الطاقة الكهروحرارية بالنظائر المشعة (RTGs)، وهي من التقنيات الحيوية المستخدمة في مهمات الفضاء السحيق. ويكتسب المشروع أهمية علمية متقدمة، إذ يسهم في تعزيز موثوقية هذه الأنظمة في البيئات الفضائية القاسية، ويدعم جهود البحث العلمي المرتبطة بعلوم الفضاء.
وتُعنى هذه المسابقة بمحو المفاهيم المغلوطة حول العلوم النووية من خلال تحديات تطبيقية متقدمة، حيث تُنظَّم من قبل الشبكة الآسيوية للتعليم في التكنولوجيا النووية (ANENT) بالتعاون مع الأكاديمية الدولية للعلوم والتكنولوجيا النووية (INSTA)، وتحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA). وتُعد هذه المشاركة الأولى من نوعها على مستوى اليمن، حيث استعدت جامعة السعيد لها منذ الإعلان عنها من قبل اللجنة الوطنية للطاقة الذرية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للطلبة، وتحكيم مشاريعهم وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وإذ تعبّر جامعة السعيد عن بالغ فخرها واعتزازها بهذا الإنجاز المشرف، فإنها تؤكد التزامها المستمر بدعم الابتكار ورعاية المواهب الطلابية، متمنيةً للطالب يوسف الصبري دوام التوفيق والنجاح في تمثيل الجامعة واليمن في التصفيات النهائية التي ستُعقد قريباً في العاصمة النمساوية فيينا.
الجدير بالذكر:
أن المسابقة شهدت تنافساً علمياً واسعاً بين قرابة 12 جامعة حكومية وأهلية، حيث خضعت المشاريع لعملية تحكيم دقيقة وفق مقياس "الروبرك" العالمي (Rubric) المعتمد من الشبكة الآسيوية لضمان أعلى معايير الجودة. كما يستمد مشروع جامعة السعيد قوته التنافسية من كونه مستنبطاً من أحدث المحاولات والاختبارات العلمية التي تجريها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، مما يضع الابتكار اليمني في سياق
التطورات التقنية العالمية.



